رفات شهداء تونس في أرض الوطن: استقبال يليق بالأبطال ... والمصور تنقل الحدث لحظة بلحظة
* زغاريد ممزوجة بدموع الفخر والاعتزاز... في مواكب دفن شهدائنا الأبــــرار
* المصور ـ مكتب صفاقس
مسجاة بعلم الوطن ، وصلت صبيحة يوم أمس إلى مطار تونس قرطاج الدولي جثامين التونسيين الثمانية شهداء فلسطين و الجنوب اللبناني في إطار صفقة «الرضوان» التي نجح حزب الله في إبرامها مع الكيان الصهيوني .
وصول شهدائنا الأبرار كان على متن طائرة خاصة أذن سيادة الرئيس بتسخيرها لضمان وصول رفات الشهداء في ظروف تليق بمقام من ضحى بروحه فداء للعروبة والقضية الفلسطينية.
من مطار تونس قرطاج الدولي، و بطائرة خاصة كذلك ، وصلت جثامين الشهداء بليغ اللجمي ورياض بن جماعة من صفاقس وكمال بدري من سيدي بوزيد إلى مطار صفاقس طينة الدولي.
* زغاريد و دموع
طائرة الشهداء حطت بمطار صفاقس في حدود الساعة التاسعة من صباح أمس الأحد ، و قد شهد الفضاء حضورا محترما من عائلات الشهداء و المسؤولين الجهويين و الجهات المعنية الذين جهزوا للحدث بما يليق بالشهداء.
«المصور» واكبت كل الإجراءات التي كانت ميسرة للغاية وضمنت نقل رفات الشهداء المسجاة بعلم تونس على متن سيارات إسعاف تحولت مباشرة إلى محلات إقامة عائلات الشهداء سواء بطريق تونس بصفاقس أو بسيدي بوزيد.
وقد عاينا المشهد المهيب وواكبنا تفاصيل الحدث الذي عاشته مدينة صفاقس ، بل واهتزت على وقعه صباح وزوال يوم أمس... فمع خروج السيارات التي تقل الجثامين، تابعتها وسائل نقل أخرى بعضها كان يطلق عنان منبهات الصوت، والبعض الآخر استعمل الأضواء للتعبير عن الفخر والاعتزاز بالشهداء الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل قضية العرب المركزية.
من طريق المطار ، إلى شارع مجيدة بوليلة ، إلى طريق تونس، كانت السيارات تطوي الطرقات بتسهيل كبير من رجال الأمن الذين تجندوا لتوفير أفضل الظروف لتنقل الموكب الذي واكبته صحف دار الانوار في كل تفاصيله.
شهيدا صفاقس أي بليغ اللجمي و رياض بن جماعة تقطن عائلتاهما بطريق تونس ، لذلك توخت السيارات نفس الإتجاه إلى حد الدنو من مقر إقامة الشهيدين بطريق تونس أين انقسم الموكب إلى موكبين إثنين، موكب خاص بالشهيد رياض بن جماعة ، و موكب خاص بالشهيد بليغ اللجمي.
* الجميع في الموعد
مع عائلات الشهداء والاقارب و الأحباب، كان الحضور واضحا للمسؤولين الجهويين ممثلا في معتمد المدينة السيد عبد الله المزوغي ومعتمد ساقية الزيت السيد سامي بن جعفر والكاتب العام لجامعة المدينة السيد جمال الهبيري و نظيره بجامعة ساقية الزيت السيد زهير عبيد و غيرهم من الإطارات الجهوية و المحلية.
الساعة كانت تشير إلى التاسعة و النصف صباحا تقريبا ، لما استقبلت عائلات الشهداء أبطالها بالزغاريد و دموع الفخر والإعتزاز، حتى كان الوصول تباعا لبعض مكونات المجتمع المدني من ممثلي الاحزاب الوطنية المعارضة و إتحاد الشغل بصفاقس يتقدمهم الكاتب محمد شعبان إلى مقر إقامتي شهيدي صفاقس.
وبعد ساعات من تقبل التعازي و التباريك، و في حدود الساعة الواحدة بعد الزوال تم نقل جثمان الشهيد رياض اللجمي إلى جامع تقتق بطريق تونس في موكب مهيب وسط هتافات الحضور وزغاريد النساء و غيرهن من أهالي صفاقس من المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية والذين احتشدوا بأعداد غفيرة لإلقاء النظرة الأخيرة على الشهيد.
و بعد خلافات ومناوشات سرعان ما تم تجاوزها بعد ان احتكم الجميع للرصانة المرجوة و قدسية الموقف و الروح الطاهرة للشهيد ، تمت تلاوة الفاتحة على روح رياض الطاهرة وتم نقل جثمانه لاحقا إلى مقبرة القفال بطريق تونس أين تمت مواراة رفاته الزكية التراب في أجواء مفعمة بالقدسية والطهارة و الخشوع و تعاليم القيم الإسلامية السمحاء.
الشهيد بليغ اللجمي ، تمت هو الآخر مواراة جسده الطاهر في نفس المقبرة لكن بعد صلاة العصر ، و قد تعمد أهله هذا التأخير حتى وصول والده محمد أنور اللجمي من سوريا الشقيقة.
* متابعة و صور: راشد شعور
* قابس: تشييــع جثمـــان شهيـــد المقاومة الفلسطينية فيصل الحشائشي
في أجواء خاشعة وحضور جماهيري كبير يمثل مختلف مكونات المجتمع المدني تم صباح أمس بمقبرة سيدي أبي لبابة بقابس مواراة رفات الشهيد البطل فيصل الحشائشي أصيل الجهة والذي استشهد في إحدى العمليات الفدائية سنة 1993 من أجل تحرير فلسطين المحتلة.
وتمت عملية الدفن وسط هتافات الحاضرين وزغاريد النسوة من عائلة الفقيد ومعارفه.
وكانت الجنازة مناسبة عبّر من خلالها المشيعون على أن القضية الفلسطينية ستظل قضية كل التونسيين.
* رؤوف عزيّز
almousawer
03/08/08

